تحلّ اليوم ذكرى ميلاد أحد أبرز علامات الفن العربي، ساحر السينما والدراما الممثل المصري الراحل محمود عبد العزيز.

ولد في مثل هذا اليوم من عام 1946، لتبدأ معه رحلة فنان لم يكن مجرد ممثل يمر عبر الشاشات، بل كان حالة إبداعية استثنائية، صاغت بعبقريتها ملامح جيل كامل، وتركت بصمة لا تُمحى في وجدان الجمهور.
تميز الراحل بقدرة مذهلة على التلون والتحول؛ فمن أدوار الشاب الوسيم الجذاب في بداياته، تمرد سريعاً ليرتدي ثوب الشخصيات المعقدة والمركبة. أبدع في تقديم التراجيديا العميقة، وامتلك خفة ظل فطرية جعلته رائداً في الكوميديا السوداء التي تضحك وتبكي في آن واحد.
تظل أعماله محطات فارقة في تاريخ الفن؛ فمن ينسى ملحمته الوطنية الخالدة في "رأفت الهجان"، أو أداءه الأسطوري للشيخ حسني في فيلم "الكيت كات"، الذي جسد من خلاله البصيرة في أوج عجز البصر. وتبقى ثلاثيته الشهيرة مع الكاتب محمود أبو زيد والمخرج علي عبد الخالق ("العار"، "الكيف"، "جري الوحوش") تشريحاً سينمائياً عبقرياً لواقع المجتمع وقضاياه.